ورغم أن المرشحين الأساسيين قريبين من حزب الله، يبقى هذا الحزب هو سيد التعطيل، فكتلة المستقبل ومعها حركة أمل وآخرون لم يتركوا فرصة لانتخاب رئيس إلا واستغلوها، فيما لم تكن سنة ونصف من التعطيل كفيلة بوضع حد للفراغ الذي يفرضه حزب الله ومعه حليفه التيار الوطني الحر عبر غيابه عن حضور جلسات الانتخاب.

ويستمر حزب الله بكونه عقبة في تطور البلاد واستمراريتها، من خلال سيطرته بقوة السلاح على شتى مرافق الدولة.

أما الحكومة، فهي مكبلة اليدين ومعطلة نتيجة تعنت وزرائه وتبعية حلفائه له، ولو على حساب اللبنانيين والعلاقات اللبنانية مع محيطه العربي الطبيعي.

كما يسعى حزب الله لتحييد لبنان عن محيطه العربي، عبر فرض مواقف على الحكومة، التي كان آخرها ما أعلنه وزير الخارجية جبران باسيل في قضية الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

ومما يزيد الأمور سوءا، تدخل الحزب في سوريا بإيعاز إيراني، وتبجحه في قتل مدنيين بدافع مذهبي، الأمر الذي يضع لبنان في قلب عاصفة لا تقدر عواقبها.

ومع ازدياد الأزمة في لبنان تعقيدا بسبب ذلك الحزب، قرر مجلس التعاون الخليجي اعتبار ميليشيات حزب الله، بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون، عبد اللطيف الزياني أن “دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميلشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها”.